العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصية فأنفقه في غير معصية وعاد به على أهل المسكنة . طوبى لمن حسن مع الناس خلقه ، وبذل لهم معونته ، وعدل عنهم شره . طوبى لمن أنفق القصد وبذل الفضل وأمسك قوله عن الفضول وقبيح الفعل . 43 - الاختصاص ( 1 ) : خطب النبي صلى الله عليه وآله لما أراد الخروج إلى تبوك بثنية الوداع فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه : أيها الناس إن أصدق الحديث كتاب الله ، وأوثق العرى كلمة التقوى ، وخير الملل ملة إبراهيم ، وخير السنن سنة محمد صلى الله عليه وآله ، وأشرف الحديث ذكر الله ، وأحسن القصص القرآن ، وخير الأمور عزائمها ، وشر الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدى هدى الأنبياء ، وأشرف القتل قتل الشهداء ، وأعمى الهدى الضلالة بعد الهدى ، وخير الأعمال ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وشر العمى عمى القلب ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وشر المعذرة حين يحضر الموت ، وشر الندامة ندامة يوم القيامة ، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلا نذرا ، ومنهم من لا يذكر الله إلا هجرا ، ومن أعظم الخطايا اللسان الكذوب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، ورأس الحكمة مخافة الله وخير ما القي في القلب اليقين ، والارتياب من الكفر ، والنياحة من عمل الجاهلية والغلول من جمر جهنم ، والسكر جمر من النار ، والشعر من إبليس ، والخمر جماع الآثام ، والنساء حبالات إبليس ، والشباب شعبة من الجنون ، وشر المكاسب كسب الربا وشر المآكل أكل مال اليتيم ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمه ، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع ، والامر إلى آخره ، وملاك العمل خواتيمه ، وأربى الربا الكذب ، وكل ما هو آت قريب ، وسباب المؤمن فسوق ، وقتال المؤمن كفر وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن مالا على الله يكذبه ، ومن يعف يعفو الله عنه ، ومن كظم الغيظ يأجره الله ، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله ، ومن يتبع السمعة يسمع الله به ، ومن يصم بصره ، ومن

--> ( 1 ) الاختصاص ص 342 .